تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » التظلم الإداري من القرار التأديبي كأحد طرق الطعن في القرار التأديبي

التظلم الإداري من القرار التأديبي كأحد طرق الطعن في القرار التأديبي

التظلم الإداري من القرار التأديبي كأحد طرق الطعن في القرار التأديبي

مفهوم التظلم الإداري

ان التظلم الاداري احدى الضمانات التأديبية التي جرى تقريرها لصالح الموظف العام في حال جري توقيع الجزاء الاداري عليه ، اذ يمكن للموظف من خلاله التعبير عن رفضه للجزاء التأديبي الذي صدر ضده.

والتظلم يعني الالتجاء الى الهيئة الادارية التى اصدرت القرار الاداري او الهيئة الرئاسية لها تظلماً منه ، حتى تعيد فحصه وانصاف المتظلم ان كان له وجه.

فالتظلم بمثابة اعتراض مكتوب يصدر عمن صدر بشأنه القرار التأديبي الى السلطة مصدرة القرار ، يبدي فيه اعتراضه عما تضمنه القرار من جزاء ، مطالباً اعادة النظر في القرار الصادر على ضوء ما يبديه المعترض في تظلمه من اسباب تتصل بعدم مشروعية القرار ومخالفته للحقيقة والواقع .

الحكمة من التظلم الاداري

ان الحكمة من تقرير نظام التظلم تعود الي الرغبة في حسم المنازعات الادارية ما امكن في نطاق جهة الادارة ، وعدم الالتجاء الى القضاء الا في الحالات التي ينغلق فيها امام صاحب الحق باب الادارة ، الامر الذي يعطي جهة الادارة فرصة اعادة النظر في قراراتها التي اصدرتها سواء كانت هي الجهة التي اصدرت القرار او الجهة الرئاسية لها ، في ضوء وجوه التظلم التي يعرض لها المتظلم في تطلمه ، فقد تعيد الادارة النظر في قرارها السابق ، وتستجيب للتظلم ، فيرفع عن عاتق جهة الادارة والمتظلم معاً عبء التقاضي، وما يترتبه من نفقات باهظة ووقت طويلة في سبيل الحصول على حكم يحسم موضوع النزاع.

صور التظلم الإداري

التظلم الولائي: حيث يتقدم صاحب المصلحة المتضرر من تصرف الإدارة بتظلمه إلى الموظف الذي صدر عنه التصرف موضوع الشكوى، ويتضمن بوضوح المخالفات التي ينظر عليها التصرف غير المشروع مع طلب سحبه أو إلغاءه أو تعديله، بما يتفق وقواعد المشروعية.

اذ ان التظلم الولائي يعني في المقام الاول طلب اعادة النظر من الجهة مصدرة القرار في القرار الصادر عنها والذي يحمل عوراً متعلقاً بالمشروعية ليكون امامها الفرصة في سحب القرار المعيب او تعديله او الغاءه

وتعود اهمية هذا النوع من انواع التظلم انه يتيح لرجل الادارة الذي صدر عنه القرار الاداري المتظلم منه ، فرصة مراجعة قراره ، وبحث تصرفه وتمحيصه من جديد، فاذا استبان له خطأ ما في تصرفه ، فانه يقوم من تلقاء نفسه بتصحيح تصرفه الخاطئ ويكون ذلك اما بسحب قراره او الغائه ، او تعديله بما يتفق مع القانون.

التظلم الرئاسي: ومفاده أن يتوجه ذوو الشأن بتظلمهم إلى الرئيس الإداري الذي أصدر القرار موضوع التظلم، طالبين منه اإلنصاف ورفع الضرر الذي لحق بهم أو على وشك الوقوع إذا ما تم التصرف وذلك مع توضيح الأخطاء التي وقع فيها الموظف المرؤوس.

طالع أيضا : رهن المحل التجاري في الكويت

اذ يقوم الفرد المتضرر من القرار الصادر ضده بالتوجه الى رئيس من صدر عنه ذلك القرار محل التظلم ، حتى يقوم هذا الرئيس بموجب سلطته الرئاسية باعادة النظر ومراجعة ذلك القرار، بما يؤدي عند ثبوت مشروعيته اما الى سحبه او الغائه او تعديله، او عند ثبوت عدم ملاءمته زمانياً من حيث توقيت صدوره، او مكانياً من حيث نطاق سريانه ، الى محاولة ازالة النتائج الضارة المترتبة عليه.

وتعتبر هذه الطريقة حال وسطا بين الرقابة عن طريق التظلم الرئاسي والتظلم الإستعطافي، أو الولائي من جهة والرقابي القضائية من جهة آخرى، وغالبا ما تكون اللجان الإدارية خطوة في طريق التطورات نحو الرقابة القضائية الكاملة.

والتظلم الإداري أيا كان نوعه، قد يكون اختياري للفرد وأحيانا يكون إجباريا وإلزاميا، فإن كان التظلم اختيارا فقد لا يتبعه الفرد فيلجأ مباشرة إلى القضاء ليطعن في التطرق الإداري محل الشكوى، لكن المشرع في بعض الحالات يلزم الفرد بالتظلم أوال إلى الجهة المختصة، ويكون ذلك شرطا لقبول الطعن القضائي في التصرف الإداري عندما ترفض الإدارة التظلم ولا تستجيب لطلبه.

التظلم الإداري من القرار التأديبي كأحد طرق الطعن في القرار التأديبي

طرق تقديم التظلم الإداري في القرار التأديبي:

الأصل أن التظلم اختياري أمام صاحب الشأن، إن شاء تظلم إلى الإدارة، وإن شاء رفع دعواه مباشرة إلى القضاء دون سبق التظلم ، ودون ان يقضي بعدم قبول دعواه وهو يشمل كافة المنازعات الادارية عدا ما نص على وجوب التظلم فيه منها.

إلا أن المشرع يتطلب أحيانا تقديم التظلم الإداري حيث يجب تقديم التظلم أولاً بعد الإنتهاء من تحديد عقوبته التأديبية قبل ان يقوم رافع الدعوى برفع دعوى الإلغاء وإلا حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

شروط صحة التظلم الإداري في القرار التأديبي: يتعين أن تتوافر في هذا التظلم الشروط الآتية:

  1. يتعين أن يقدم التظلم الإداري صاحب الشأن أو نائبه وقد يكون شخص طبيعي ومعنوي وهنا صاحب المصلحة في إلغاء القرار لمساسه بمصلحة شخصية مباشرة خاصة به والمصلحة من المبادئ.
  2. ان يقدم التظلم الاداري الى الجهة الادارية المختصة، ويرجع في تحديد الصفة الرئاسية داخل كل وزارة او مصلحة الى كل من القوانين واللوائح والقرارات المنظمة لها، والموزعة للاختصاصات داخلها ، وهنا فانه من المسلم به ان الوزير هو الذي يعد الرئيس الاداري الاعلى لوزارته.
  3. ان يقدم التظلم في الميعاد القانوني حيث أن يقدم التظلم إلى السلطة المختصة به في الميعاد القانوني لرفع دعوى الإلغاء أي خلال 60 يوما من تاريخ نشر القرار أو إعلانه أو العلم اليقيني.
  4. ان يكون محل التظلم قرارًا إداريًا فيقدم التظلم إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار أو الجهة الرئاسية لها بصفة أساسية , ومؤدي ذلك ان يكون هناك قراراً ادارياً صادراً عن الجهة الادارية ، والقرار الاداري هو افصاح الادارة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضي القوانين والانظمة ، وذلك بقصد احداث اثر قانوني معين متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة.
  5. كما يجب ان يصدر القرار الاداري من سلطة ادارية وطنية ، كما يجب ان يكون القرار الاداري من شأنه الاضرار بمصلحة من مصالح الطاعن ، وان يكون قابلاً للتنفيذ .
  6. ان يكون التظلم مجديا ومؤدي ذلك ان يكون بمقدور الادارة وبوسعها التصرف في القرار الاداري بمعني اخر ، ان تكون الادارة مستعدة لدراسة التظلم سواء بالتعديل او السحب او الالغاء من الناحية القانونية   فاذا ما استحال على الجهة الادارية مصدرة القرار المتظلم منه او الجهة الرئاسية لها اعادة النظر في موضوع القرار الاداري المتظلم منه، والبحث في مدى مشروعيته او ملاءمته لاي سبب كان، فان التظلم الاداري يبدو في هذه الحالة غير مجد ، ولا مجال للبحث فيه اصلاً ، وبالتالي لا يكون من المستطاع ترتيب نتائجه القانونية الناجمة عنه ، وفي هذه الحالة يستطيع صاحب الشأن اللجوء مباشرة الى القضاء الاداري.

طالع أيضا : أثر الوعد بالتعاقد في القانون الكويتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مكالمة هاتفية